تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
65
كتاب الحج
ولعل السر في كونه ( ص ) مظهرا لأعظم الأسماء هو كونه ( ص ) خير من حج ولبى بجميع ما للحج والتلبية من الأسرار وهو ( ص ) قال إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفافها وحيث إن الثقة باللَّه ثمن كل غال وسلم كل عال وهو ( ص ) كان وثوقا بربه متكلا عليه وقد يسره اللَّه تعالى لليسرى فلذا تخلق بذاك الخلق العظيم لأنه ( ص ) كان واجدا لما يشترى به ذاك الغالي ولما يتدرج به إلى ذلك العالي وكان حجه ( ص ) موازيا لمعراجه حيث قال مولينا الصادق ( ع ) في بيان علة إحرام رسول اللَّه ( ص ) من مسجد الشجرة انه لما اسرى به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة نودي يا محمد قال ( ص ) لبيك ( 1 ) . والحاصل ان الحج بما له من السنن والأسرار الجامعة يكون من أهم مظاهر الإسلام وكفى بجامعيته ما رواه زرارة عن مولينا الصادق ( ع ) حيث قال : جعلني اللَّه فداك أسألك في الحج منذ أربعين عاما فتفتيني فقال يا زرارة بيت حج اليه قبل آدم بألفي عام تريد أن تفنى مسائله في أربعين عاما ( 2 ) . وكذا ما قاله مولينا الباقر ( ع ) انه اتى آدم هذا البيت الف آتية على قدميه منها سبعمائة حجة وثلاثمأة عمرة ( 3 ) وما ورد ان صاحب هذا الأمر يحضر الموسم كل سنة فيرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه ( 4 ) وما ورد عن مولينا علي بن موسى الرضا ( ع ) أنه قال إنما أمر الناس بالحج لعلة الوفادة إلى اللَّه عز وجل وطلب الزيادة والخروج من كل ما اقترف العبد تائبا مما مضى مستأنفا لما يستقبل إلى أن قال ( ع ) وقضاء حوائج أهل الأطراف في المواضع الممكن لهم الاجتماع فيه مع ما فيه من التفقه ونقل أخبار الأئمة ( ع ) إلى كل صقع وناحية كما قال تعالى
--> ( 1 ) وسائل ج 8 ص 224 و 225 ( 2 ) وسائل ج 8 ص 7 ( 3 ) وسائل ج 8 ص 94 ( 4 ) وسائل ج 8 ص 96